محمد الريشهري

563

نهج الدعاء

4 / 3 الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ وذُرِّيَّتُهُ « 1 » 1400 . الكافي عن سدير : قالَ لي أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يا سَديرُ ، بَلَغَني عَن نِساءِ أهلِ الكوفَةِ جَمالٌ وحُسنُ تَبَعُّلٍ ؛ فَابتَغِ لِي امرَأَةً ذاتَ جَمالٍ في مَوضِعٍ . فَقُلتُ : قَد أصَبتُها جُعِلتُ فِداكَ ، فُلانَةَ بِنتَ فُلانِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ . فَقالَ لي : يا سَديرُ ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَعَنَ قَوماً ، فَجَرَتِ اللَّعنَةُ في أعقابِهِم إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَا أكرَهُ أن يُصيبَ جَسَدي جَسَدَ أحَدٍ مِن أهلِ النّارِ . « 2 » 4 / 4 الحَكَمُ بنُ أبِي العاصِ « 3 »

--> ( 1 ) . هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكنديّ ، يُكنّى أبا محمّد واسمه معد يكرب . من كبار اليمن وأحد الصحابة ، ارتدّ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله في ردّة أهل يأمر وزوّجه أبو بكر أخته أُمّ فروة ، وكانت عوراء فولدت له محمّداً . كان والياً على آذربيجان ولكن عزله الإمام عليّ عليه السلام . شارك في حرب صفّين ، وله يد في نشوء الخوارج كما كان له دور كبير في إيقاد حرب النهروان مع أنّه كان في جيش الإمام عليه السلام . كان شرساً إلى درجة أنّه هدّد الإمام عليه السلام بالقتل وسمّاه الإمام عليه السلام منافقاً ولعنه . هلك الأشعث سنة 40 ه ( رجال الطوسي : ص 23 الرقم 22 وص 57 الرقم 473 ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 53 ) . أمّا ذرّيته ، فقد روي أنَّ رجلين من ولد الأشعث استأذنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام فلم يأذن لهما وقال : إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعن أقواماً فجرىاللعن فيهم وفي أعقابهم إلى يوم القيامة ( رجال الكشّي : ج 2 ص 712 الرقم 777 ) . وابنة أشعث بن قيس هي جعدة سمّت الحسن عليه السلام ، وابنه محمّد شرك في دم الحسين عليه السلام ، وكان ابنه الآخر قيس من أُمراء جيش عمر بن سعد في كربلاء . أخذ قيس الأشعث قطيفة الحسين عليه السلام وكان من خزّ وكان يسمّى بعد : « قيس قطيفة » ( الكافي : ج 5 ص 569 ح 56 وج 8 ص 167 ح 187 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 346 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 569 ح 56 . ( 3 ) . الحكم بن أبي العاص بن أُميّة بن عبدالشمس الأُمويّ ، أبو مروان بن الحكم وهو عمّ عثمان بن عفّان . كان جاراً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الجاهلية . إنّه يستهزئ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمشي يوماً والحكم خلفه يحرّك كتفيه ويكسّر يديه خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استهزاءً منه بمشيّته صلى الله عليه وآله . فأشار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيده وقال : هكذا فكن ! فبقى الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه وتكسير يديه ، ثمّ نفاه عن المدينة ، وقيل في سبب نفيه غير ذلك أيضاً ، لعنه فنزل الطائف ( الخرائج والجرائح : ج 1 ص 168 ح 258 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 240 ، أُسد الغابة : ج 2 ص 48 الرقم 1217 ) .